تُعدّ رواية «بعد لندن؛ أو إنجلترا المتوحشة» لريتشارد جيفريز روايةً تخيّلية كُتبت في أواخر القرن التاسع عشر. وتتخيّل الرواية إنجلترا مستقبلية تحوّلت إلى عالم بدائي بعد انهيار الحضارة واستعادة الطبيعة للأرض. ويستكشف السرد موضوعات التكنولوجيا والمجتمع والعالم الطبيعي، مقدّمًا شخصيات مثل فيليكس أكويلا، الذي يجتاز هذا المشهد الوحشي الغريب. وترسم بداية الرواية صورةً حيّة لإنجلترا ما بعد الكارثة، واصفةً كيف اجتاحت الطبيعة المناظر التي كانت تهيمن عليها الحضارة الإنسانية ذات يوم. وتصور زمنًا نُسيت فيه المدن وتحولت إلى مستنقعات، وعادت الحيوانات المستأنسة إلى أشكالها البرية. ويقدّم السرد وصفًا مفصلًا للنباتات والحيوانات التي استعادت الأرض، مؤكدًا التغيرات البيئية التي أدت إلى تراجع المجتمع إلى القبلية والهمجية. ويمهّد هذا التحول لمغامرات فيليكس أكويلا وللمواجهات التي يخوضها في هذه إنجلترا البرية الجديدة.