يُعدّ كتاب «لندن والمملكة - المجلد الأول» من تأليف ريجينالد ر. شارب، دراسةً تاريخية كُتبت في أواخر القرن التاسع عشر. يتناول هذا العمل أهمية الدور السياسي لمدينة لندن في تشكيل تاريخ إنجلترا، مستندًا بصورة أساسية إلى مصادر أرشيفية محفوظة في غيلدهول. وتغطي الرواية عصورًا مختلفة، مسلطةً الضوء على تطور التنظيم البلدي للندن، وبراعتها التجارية، وحوكمتها المدنية عبر القرون، ولا سيما خلال الصراعات والتحولات الرئيسية في السلطة. وتعرّف مقدمة الكتاب القارئ بالأهمية الجغرافية والسياسية للندن، متتبعةً تطورها منذ الاحتلال الروماني مرورًا بالعصر الأنغلوسكسوني ووصولًا إلى الغزو النورماني. كما توضح المكانة الفريدة للندن بوصفها مدينة حرة، لا تخضع لسيادة إقطاعية عليا، مما أتاح لها الحفاظ على قدر من الاستقلالية لم تكن تتمتع به المدن الأخرى. ويقدم المؤلف دراسة مفصلة لحوكمة لندن وأحداثها المحورية، مثل إصدار المواثيق الملكية وتأثير مواطنيها في اللحظات الحاسمة من التاريخ الإنجليزي، بما في ذلك الحروب الأهلية وتعاقب الملوك. ويؤسس هذا الفصل التمهيدي للنسيج الواسع والمعقد للأهمية التاريخية للندن، داعيًا القراء إلى تقدير إرث المدينة المركب ضمن السياق الأوسع للمملكة.