كتاب “مونتينيه وفرانسيس بيكون” تأليف بيير فيلي، هو دراسة أكاديمية تحلل تأثير الفيلسوف الفرنسي ميشيل دي مونتينيه على المفكر الإنجليزي فرانسيس بيكون، وقد كُتب في أوائل القرن العشرين. يتناول الكتاب العلاقات المعقدة بين أعمال مونتينيه وبيكون، خاصة مقالاتهما، مسلطًا الضوء على عمق تأثير مونتينيه على تطور أفكار بيكون ومنهجيته في التفكير. يهدف فيلي إلى تقديم تحليل شامل للبيانات الموضوعية المتعلقة بهذا الرابط الفكري. في بداية الكتاب، يقدم فيلي نظرة عامة على الجدل المحيط بتأثير مونتينيه على بيكون، خاصة في ضوء الاتجاهات الأكاديمية الحديثة، ويستشهد بعدة دراسات حاولت ربط هذين الشخصيتين فكريًا، مشيرًا إلى ازدياد الاهتمام بفحص التشابهات بين كتاباتهما. يؤكد فيلي على ضرورة تحليل هذه الادعاءات بدقة، معترفًا بأنه على الرغم من أن بيكون قد اطلع بالتأكيد على أعمال مونتينيه، إلا أن التأثير الفعلي ربما كان أقل مباشرة مما كان يُعتقد سابقًا. يقترح الكتاب تحليلًا دقيقًا ومنهجيًا لأفكارهما، بهدف استكشاف كيفية تأثير رؤى مونتينيه بشكل غير مباشر على تفكير بيكون، خاصة في مجال الفلسفة الأخلاقية والبحث العلمي.