يُعدّ كتاب «الجيوش السرية: التقنية الجديدة للحرب النازية» لجون ل. سبيفاك سردًا تاريخيًا كُتب في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين. يتناول هذا العمل العمليات السرية التي نفذها عملاء النازيين وأنشطتهم في الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من الأمريكتين قبيل الحرب العالمية الثانية وأثناءها. ومن المرجح أن يسلّط الكتاب الضوء على النطاق المقلق للتغلغل الفاشي والدعاية الفاشية في دول مختلفة. ويؤدي افتتاح الكتاب دور مقدمة يوجز فيها سبيفاك التهديد المتنامي الذي شكّله العملاء النازيون في مختلف أنحاء نصف الكرة الغربي، إذ اخترقوا الدول ونشروا أيديولوجيتهم. ويوضح بالتفصيل أن هذا التهديد لم يكن مجرد مسألة أجنبية، بل أثّر تأثيرًا كبيرًا في أمن الولايات المتحدة وحلفائها. ويناقش سبيفاك التنظيم المنهجي لهؤلاء العملاء، مقدمًا أمثلة من تشيكوسلوفاكيا، حيث أُرسل جواسيس لتنفيذ أعمال تخريب وإثارة الانقسام قبيل الغزوات الألمانية، ويحذّر من التداعيات الأوسع على الديمقراطية والأمن القومي إذا تُركت هذه الأنشطة من دون رقابة. ويهيئ المؤلف القراء لفحص شامل لمؤامرات مختلفة وللعملاء الذين يقفون وراءها في الفصول التالية.