«آكل اللحوم» بقلم ج. أ. موريس قصة قصيرة من الخيال العلمي نُشرت في أوائل القرن العشرين أو منتصفه. تستكشف القصة موضوعات لقاءات الكائنات الفضائية، والبقاء، وعواقب التاريخ العنيف للبشرية. ومن خلال تجربة البطل للدمار والفقدان، تطرح القصة أسئلة عميقة عن الحضارة والأخلاق وطبيعة الخوف. وفي أعقاب حدث كارثي أباد جزءًا كبيرًا من البشرية، يستيقظ البطل ليجد نفسه محاطًا بكائنات من خارج الأرض تمثل حضارات متقدمة ومسالمَة. وبينما يتفاعلون، يكافح البطل مشاعر الغضب والخيانة، متسائلًا لماذا أخفق هؤلاء الفضائيون في التدخل أثناء تدمير البشرية ذاتها. ويكشف الفضائيون عن خوفهم العميق المتأصل من الأنواع اللاحمة، إذ شهدوا طوال تاريخهم الوحشية والأذى اللذين تسببت فيهما مثل هذه الكائنات. وفي منعطف صادم، يتضح أن الناجين قد جُعلوا عقيمين، بما يضمن عدم قدرة الجنس البشري على الاستمرار. وتجبر هذه الخاتمة البطل على مواجهة غضب جامح تجاه الفضائيين، يتجاور مع فهم متنامٍ لطبيعتهم الحذرة ولدورة العنف الكامنة في التاريخ التطوري للحيوانات اللاحمة.