كتاب “الهنود الأصليون، تاريخهم وحضارتهم” لأنطونيو باتريس خاوريغي هو عمل تاريخي كُتب في أواخر القرن التاسع عشر. يتناول الكتاب التاريخ المعقد للشعوب الأصلية في الأمريكتين، مع التركيز بشكل خاص على ثقافاتهم ومجتمعاتهم وتأثير الاستعمار الأوروبي عليهم. يهدف الكتاب إلى إلقاء الضوء على الحضارات القديمة التي كانت موجودة قبل فترة الغزو الإسباني، واستكشاف أصولها ولغاتها وممارساتها الثقافية. في بداية الكتاب، يقدم خاوريغي مقدمة تحليلية يناقش فيها أهمية توثيق تاريخ الشعوب الأصلية بدقة واحترام، ويعبر عن التزامه باستخدام مصادر موثوقة، كما يسلط الضوء على التغيرات الجذرية التي مرت بها هذه الشعوب بعد اتصالها بالأوروبيين. تلمح المقدمة أيضًا إلى فحص نقدي للممارسات الاستعمارية التي أدت إلى تدهور المجتمعات الأصلية، مما يمهد الطريق لاستكشاف شامل للحضارات ما قبل كولومبوس في أمريكا الوسطى، بما في ذلك فهم لغاتها وتقاليدها والواقع القاسي الذي صاحب عملية الغزو.