كتاب “هونغ كونغ” تأليف جين جليسون هو عمل تاريخي كُتب في أوائل الستينيات من القرن العشرين. يتناول هذا الكتاب التعقيدات المحيطة بالوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الفريد لهونغ كونغ، خاصةً خلال فترة كونها مستعمرة بريطانية. يستعرض الكتاب التاريخ المضطرب لهذه المنطقة، ويوضح الظروف التي شكلت هويتها والصراعات والتغيرات التي مرت بها نتيجة تحديات عدة مثل الحروب وأزمات اللاجئين وقضايا الحكم. يفتح الكتاب الباب أمام دراسة معمقة لهونغ كونغ، مسلطًا الضوء على خصائصها المتناقضة: فهي من ناحية بورت حيوي، ومن ناحية أخرى تعاني من عدم مساواة اجتماعية كبيرة. يبدأ الكتاب بمقدمة تؤكد على أهمية هونغ كونغ كجسر حيوي بين الشرق والغرب، وفي الوقت نفسه يصور الزيادة الكبيرة في أعداد اللاجئين إلى المنطقة بعد الاضطرابات التي حدثت في الصين. كما يستعرض النص التفاعلات الأولى بين البريطانيين والسكان الصينيين المحليين، وردود فعلهم تجاه الاستعمار، بالإضافة إلى التحديات التي واجهوها في البقاء على قيد الحياة في منطقة تعاني من الفقر ومشاكل البنية التحتية. كل هذه العناصر تشكل الأساس للمزيد من التحليلات المفصلة والقصص التي سيتم طرحها في الفصول اللاحقة من الكتاب.