«موسوليني كما تكشفه خطاباته السياسية (نوفمبر 1914–أغسطس 1923)»، اختارها وترجمها وحررها البارون برناردو كوارانتا دي سان سيفيرينو، هو سرد تاريخي كُتب في أوائل القرن العشرين. يقدم هذا العمل مجموعة من الخطب السياسية لبينيتو موسوليني، موضحًا تطوره من زعيم اشتراكي إلى رئيس وزراء إيطاليا والقوة الدافعة وراء الحركة الفاشية. ويدور موضوع الكتاب على الأرجح حول فلسفة موسوليني السياسية، وصعود الفاشية، وتداعياتها على إيطاليا وأوروبا خلال تلك الفترة المضطربة. وتمهد افتتاحية هذا السرد التاريخي الطريق لتحول موسوليني الدراماتيكي، وتضع مشاعر إيطاليا ما بعد الحرب في سياقها. كما تناقش خلفية عدم الاستقرار السياسي والتهديدات الشيوعية المتنامية التي سعى موسوليني إلى مواجهتها. ومن خلال خطاب حماسي ألقاه قبل طرده من الحزب الاشتراكي، يؤكد موسوليني إيمانه الراسخ بالاشتراكية وضرورة التحرك نحو سياسات تدخلية خلال الحرب العالمية الأولى. وتلقي هذه البلاغة التأسيسية الضوء على قوميته المتحمسة، موضحةً كيف وظّف المشاعر العامة لكسب التأييد لأيديولوجيته الفاشية الناشئة. ويؤطر التقديم المجموعة لا بوصفها مجرد تجميع للخطب، بل باعتبارها سردًا حاسمًا يكشف شخصية موسوليني وعقليته السياسية والقوى التاريخية الفاعلة خلال صعوده إلى السلطة.