يُعدّ كتاب «جوانب الرواية» لإي. إم. فورستر نقدًا أدبيًا كُتب في أوائل القرن العشرين. ويجمع هذا العمل سلسلةً من المحاضرات التي تتناول العناصر المختلفة التي تتكوّن منها الرواية، مستكشفةً جوانب مثل القصة والشخصيات والحبكة وإيقاع السرد. ويهدف فورستر إلى توضيح تعقيدات الشكل الروائي، مقدّمًا رؤى ستلقى صدى لدى القرّاء والكتّاب على حد سواء، كما يناقش الفروق الدقيقة التي تميّز السرد الناجح. ويؤسّس افتتاح كتاب «جوانب الرواية» إطاره العام، إذ يقدّم نية المؤلف في استكشاف الرواية بمزيج من الفكاهة والرؤى الفكرية. ويبدأ فورستر بالتأمل في جوهر السرد وأهميته الأساسية لبنية الروايات. ويلمح إلى المناقشات الواردة حول مؤلفين مؤثرين، ويقدّم نقدًا لطبيعة الشخصيات ولدور تأويل القارئ على السواء. وتهدف الفصول الأولى إلى تفكيك التصورات التقليدية للتحليل الأدبي، من خلال مقابلة الخصائص السردية للأعمال الكلاسيكية والمعاصرة، وتمهيد الطريق أمام فحوص دقيقة لمختلف أساليب الكتابة وتقنياتها في عالم الأدب القصصي.