يُعدّ كتاب «الحرب الكيميائية» من تأليف أموس أ. فريس وكلارنس ج. ويست منشورًا علميًا كُتب في أوائل القرن العشرين. يناقش هذا العمل تطوّر الأسلحة الكيميائية واستخدامها خلال الحرب العالمية الأولى، مسلّطًا الضوء على الأهمية التاريخية للحرب الكيميائية وتأثيرها في الاستراتيجية العسكرية الحديثة. ويهدف المؤلفان، وهما من الشخصيات البارزة في مصلحة الحرب الكيميائية التابعة للجيش الأمريكي، إلى تقديم فهم شامل لتقنيات الحرب الكيميائية، والعوامل المستخدمة، وأوجه التقدم المحرزة في تدابير الحماية. ويمهّد النص في بدايته لفحص مفصّل للموضوع من خلال التأكيد على الحاجة إلى عرض موثوق للحرب الكيميائية، ولا سيما في ضوء تطوّرها السريع خلال الحرب. وتوضح المقدمة الدافع وراء تأليف الكتاب، مبرزةً الواجب الوطني للمؤلفين وضرورة توفير معلومات دقيقة لخدمة مختلف فروع الجيش والكيميائيين المدنيين. كما تتناول السياق التاريخي للغازات السامة، بدءًا من الصراعات السابقة، مثل الحروب القديمة، وصولًا إلى أولى استخدامات الغاز في الحرب العالمية الأولى، التي بدأت بالهجمات الألمانية على إيبر. ويهيّئ هذا التمهيد القارئ لاستكشاف الفصول المتعمقة التالية، التي ستتناول بمزيد من التفصيل كيمياء الأسلحة الكيميائية واستخدامها وعواقبها في الحروب.