يقدّم كتاب «سكان الفلبين» لفريدريك هـ. سوير وصفًا مفصلًا لشعب الفلبين ومجتمعها، وقد كُتب في أواخر القرن التاسع عشر. ويهدف العمل إلى تقديم صورة أكثر إيجابية عن السكان الفلبينيين، من خلال التصدي للتصويرات السلبية التي قدّمها مؤلفون سابقون، وذلك بعرض جوانب مختلفة من ثقافتهم ونظام حكمهم والسياق التاريخي للحكم الاستعماري. ويغطي الكتاب طيفًا واسعًا من الموضوعات، بما في ذلك العادات الاجتماعية، والحكم، وتأثير النفوذ الأجنبي في المجتمعات المحلية. في مستهل الكتاب، يتأمل سوير خبرته الواسعة في الإقامة بالفلبين لأكثر من أربعة عشر عامًا، وهي الفترة التي اكتسب خلالها معرفة مباشرة بحياة السكان. ويناقش التفاوت في المعاملة بين السكان الأصليين والمستعمرين، موضحًا ذلك بحكايات عن إجراءات قانونية تنحاز إلى الإسبان على حساب السكان المحليين. وعلاوة على ذلك، يتحدى التصورات الخاطئة عن طبيعة المجتمع الفلبيني، مسلطًا الضوء على تعقيداته وتأثيرات الإدارات الاستعمارية. ويمهّد هذا الاستهلال لاستكشاف أكثر دقة للهوية الفلبينية والقوى التاريخية التي شكّلتها، بما يوحي بمناقشة أعمق للديناميات الثقافية والمجتمعية على امتداد بقية الكتاب.