تاريخ التفتيش الإسباني؛ المجلد الأول" تأليف هنري تشارلز ليا، وهو عمل تاريخي كُتب في أوائل القرن العشرين. يستعرض هذا الكتاب بدقة نشأة التفتيش الإسباني وتطوره والتأثير العميق الذي أحدثه، وهو مؤسسة كان لها دور حاسم في تشكيل تاريخ إسبانيا، وبالتالي أثرت على العالم المتحضر بأسره. يهدف ليا من خلال هذا الكتاب إلى تقديم تحليل مفصل يستند إلى مجموعة واسعة من المصادر الأصلية، بهدف فهم شامل لكيفية عمل التفتيش ضمن إطار الحكم والمجتمع الإسباني، خاصة فيما يتعلق بالأقليات مثل اليهود والموريون. يقدم المقدمة أساسًا لفهم السياق التاريخي الذي جرى فيه إنشاء التفتيش، حيث يناقش ليا الحالة الهشة وغير المستقرة التي كانت عليها إسبانيا قبل إنشائه، مشيرًا إلى الفوضى السائدة داخل النظام الملكي والانتفاضات النبيلة والصراعات المدنية. هذا الفوضى مهدت الطريق أمام صعود فرديناند وإيزابيلا إلى السلطة، ووعودهما بالإصلاح، وفي النهاية تم تطبيق التفتيش كوسيلة لتعزيز السلطة وفرض الأيديولوجية الدينية. يستعرض ليا في كتابه المواضيع الرئيسية مثل السلطة والصراعات الدينية والتحولات الاجتماعية، مؤكدًا على الدور الذي لعبه التفتيش في تحقيق رؤية الملوك لإسبانيا موحدة ومتدينة بشكل صارم.