تاريخ الأوبئة في بريطانيا، المجلد الثاني" تأليف تشارلز كريستون هو عمل تاريخي كُتب في أواخر القرن التاسع عشر. يُعد هذا المجلد استكمالًا لسرد تاريخ الأوبئة، حيث يمتد من انتهاء وباء الطاعون إلى العصور الأحدث، ويركز على مجموعة متنوعة من الأمراض المعدية التي أثرت على بريطانيا خلال هذه الفترة. يستعرض الكتاب التفاعلات المعقدة بين الأوبئة والظروف الاجتماعية، ويقدم رؤى حول كيفية تأثير التغيرات الاقتصادية والاجتماعية على انتشار هذه الأمراض. في بداية الكتاب، يوضح المؤلف التحديات التي واجهها أثناء جمع المعلومات المتعلقة بتاريخ الأوبئة بشكل منهجي، مع التركيز بشكل خاص على التحول في نوعية الأمراض من وباء الطاعون إلى مجموعة أوسع من الحمى والأمراض في فترة ما بعد الطاعون. يؤكد كريستون على أهمية فهم العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي ساهمت في تكرار وشدة هذه الأوبئة، ويقدم فصولًا مختلفة تتناول أمراضًا محددة مثل الطاعون والدوسنتاريا والإنفلونزا، وتأثيرها على مختلف الشرائح السكانية، خاصة الطبقة العاملة. يتميز هذا الكتاب بنبرة أكاديمية، حيث يسعى المؤلف إلى توازن بين التاريخ الطبي والسياقات الاجتماعية الأوسع نطاقًا، مما يفتح الطريق أمام تحليل شامل للصحة العامة في بريطانيا.