«أسطورة النبات وأساطيره وقصائده الغنائية» لريتشارد فولكارد سرد تاريخي كُتب في أواخر القرن التاسع عشر. يغوص هذا العمل في الأساطير والتقاليد والخرافات والفولكلور المحيط بالنباتات عبر ثقافات مختلفة. ويقدّم استكشافاً شاملاً لكيفية تبجيل الحضارات المختلفة للنباتات وتأويلها، مبيناً أهميتها في الطقوس والمعتقدات وكرموز للحياة والموت. تستهلّ فاتحة الكتاب فكرة أن الشعوب القديمة نظرت إلى الأشجار والنباتات بشعور عميق من التوقير، فنسبت إليها صفات خارقة. يمهّد فولكارد لاستكشاف أشجار العالم في ثقافات شتى، موضحاً كيف ترمز إلى الحياة والمعرفة والصلات السماوية. وتلمّح المقدمة إلى مناقشة مفصّلة لأدوار النباتات كشخصيات في الأساطير والدين، مقدّمة نسيجاً غنياً من المعتقدات الثقافية حول الحياة النباتية جمعه المؤلف من أبحاثه. ويذكر فولكارد في تمهيده أيضاً عزمه على تصنيف المعرفة التي جمعها على مر السنين وتوثيقها، فيجعل العمل مسعىً علمياً وكنزاً من أساطير النبات في آنٍ واحد.