كتاب “دراسة نقدية لحياة يسوع” تأليف دافيد فريدريش شتراوس هو عمل الهندسة اللاهوتية النقدية كُتب في أوائل القرن التاسع عشر. يستكشف الكتاب المصداقية التاريخية لروايات العهد الجديد، وخاصة حياة يسوع، من خلال منظور تحليلي شكائك، مما يتحدى الآراء والتفسيرات التقليدية للأحداث الدينية المذكورة في الكتاب المقدس. يهدف شتراوس إلى تحليل العناصر الأسطورية الموجودة في روايات الإنجيل وتأثيرها على فهم الشخصية التاريخية ليسوع. في بداية الكتاب، يقدم شتراوس الحجة الأساسية مفادها أن التناقضات وعدم الاتساقات الموجودة في روايات العهد الجديد تثير الشكوك حول صحتها التاريخية. كما يشرح مختلف الطرق التفسيرية التي ظهرت على مدار التاريخ، من التفسيرات الحرفية إلى التأويلات الرمزية، في محاولة من العلماء واللاهوتيين لتجاوز هذه التناقضات بالتوافق مع المفاهيم الحديثة للتاريخ والثقافة. يُعد المقدمة الأساس للتحليل الشامل الذي يقدمه شتراوس حول حياة يسوع، ويدعو القراء إلى إعادة التفكير في المعتقدات الراسخة حول روايات الإنجيل، مع التأكيد على ضرورة التعامل النقدي مع النصوص الدينية.