يُعدّ كتاب «الرقص» لإيفان نارودني دراسة شاملة لفن الرقص، وقد كُتب في أوائل القرن العشرين. يستكشف هذا المجلد، الذي يندرج ضمن سلسلة أكبر بعنوان «فن الموسيقى»، الأهمية التاريخية والثقافية للرقص عبر حضارات مختلفة، محللًا تطوره وممارساته وعلم النفس الكامن وراءه. ويسعى الكتاب إلى الاحتفاء بالرقص بوصفه جانبًا أساسيًا ودائمًا من جوانب التعبير الإنساني، تؤكده نسيجة غنية من التقاليد والدلالات. ويضم مستهل العمل مقدمةً من راقصة الباليه الشهيرة آنا بافلوفا، تؤكد الصلة العميقة بين الرقص والموسيقى والإيقاع الروحي للحياة. ويناقش الكتاب كيف كان الرقص عنصرًا جوهريًا في ثقافات متنوعة، من مصر القديمة إلى العصر الحديث، وغالبًا ما كان متداخلًا مع الممارسات الدينية والقيم المجتمعية. وتقدم الفصول الأولى مفاهيم أساسية، مثل سيكولوجية الرقص، مسلطةً الضوء على الدوافع الجمالية والاجتماعية الكامنة وراء الرقص، فضلًا عن جذوره البدائية في التعبير الإنساني. ويمهّد النص لاستكشاف أوسع لممارسات الرقص التاريخية في أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن الفصول القادمة ستتعمق في رقصات ثقافية محددة ومعانيها وأهميتها التطورية.