كتاب “تاريخ الصراع بين الدين والعلم” لجون ويليام دريبر هو عمل تاريخي كُتب في أواخر القرن التاسع عشر. يستعرض الكتاب الصراع المستمر بين المعتقدات الدينية والفكر العلمي على مدار التاريخ، متتبعًا جذور هذا الصراع إلى الحضارات القديمة وظهور العلوم الحديثة. يؤكد دريبر أن الصراع بين هذين المجالين يُعد قضية مهمة وملحّة تؤثر على الأعراف الاجتماعية والحوكمة وسعي البشرية وراء المعرفة. يبدأ الكتاب بمناقشة الحالة الذهنية للطبقات المتعلمة في أوروبا وأمريكا، التي بدأت تبتعد تدريجيًا عن المعتقدات الدينية التقليدية، ثم يسلط الضوء على التوتر والعداء التاريخي بين العقائد الدينية، خاصة تلك التي تمثلها الكنيسة الكاثوليكية، والتطورات العلمية التي غالبًا ما تتحدى هذه المعتقدات. يصف دريبر هذا الصراع ليس فقط كظاهرة تاريخية، بل أيضًا كمشكلة معاصرة، مشيرًا إلى ضرورة إعادة النظر في دور الدين في المجتمع في ضوء التقدم العلمي. من خلال هذه الأسس، يهيئ دريبر القارئ لفحص مفصل لللحظات الرئيسية في التاريخ التي تصادم فيها العلم والدين، ويشير إلى الآثار العميقة لهذا الصراع على فهم البشرية للحقيقة والوجود.