«الأرثوذكسية» لج. ك. تشيسترتون هي استكشاف فلسفي كُتب في أواخر القرن التاسع عشر. في هذا العمل، يردّ تشيسترتون على الانتقادات الموجهة إلى كتاباته السابقة، ولا سيما «الهراطقة»، من خلال تقديم فلسفته الإيجابية الخاصة المتمحورة حول الأرثوذكسية المسيحية. يتنقل النص بين تأملات شخصية وفكرية ليبيّن كيف توصّل إلى معتقداته، متناولًا موضوعات التقليد والخيال والحاجة إلى تحقيق توازن بين المألوف والغريب. يمهّد استهلال «الأرثوذكسية» لرحلة تشيسترتون في اكتشاف الذات، إذ يتأمل موقفه الفلسفي. ويروي تأثير النقاد السابقين فيه، ويؤكد أهمية تقديم تفسير لإيمانه. ويستخدم استعارة حية لرجل يكتشف إنجلترا، موحيًا بأن رحلته الفلسفية تحاكي إدراك حقائق قائمة من قبل. ويجادل تشيسترتون ضد النزعة الحديثة إلى إنكار التجارب الإنسانية الأساسية، مثل وجود الخطيئة، مؤكدًا في الوقت نفسه الحاجة إلى رؤية رومانسية للعالم تجمع بين الدهشة والشعور بالانتماء. ويؤسس هذا القسم الافتتاحي سردًا شخصيًا متداخلًا مع مناقشات فلسفية أوسع، ليكون في نهاية المطاف دعوةً إلى القراء للتأمل في معتقداتهم.
دليل الزنادقة توجد طبعة محسّنة من هذا العنوان، كتاب إلكتروني #16769