كتاب “طبيعة الفكر” تأليف الدكتور جون هاسلام، هو منشور علمي كُتب في أوائل القرن التاسع عشر، وتحديدًا عام 1835. في هذا العمل، يستكشف هاسلام تعقيدات التفكير البشري وعلاقته الوثيقة باللغة، مؤكدًا أن التفكير يتجلى بشكل أساسي في تكوين جمل واضحة ومتسقة. كما يتعمق في الطبيعة الفسيولوجية للتفكير، مشيرًا إلى أن فهم اللغة ضروري لتوضيح وبالتالي فهم التفكير نفسه. يؤكد هاسلام في كتابه أنه بينما ركزت المناهج الفلسفية التقليدية بشكل كبير على الأفكار المجردة المنفصلة عن اللغة، فإن التقدم الفكري الحقيقي يعتمد على استخدام الكلمات كوسيلة أساسية للتفكير. يناقش كيف يتم بناء ونقل الأفكار من خلال اللغة، مشددًا على دور الإدراك والإحساس في تشكيل هذه الأفكار، وكيف أن هذه الأفكار وحدها لا تكفي لتشكيل التفكير الكامل. يعتبر هذا الكتاب انتقادًا للنظريات الميتافيزيقية السابقة التي فشلت في توضيح العلاقة بين الكلمات والتفكير بشكل كافٍ، مؤكدًا أن فهم اللغة بشكل حقيقي سيعزز القدرات الفكرية ويؤدي إلى استدلالات وتعبيرات أوضح. في المجمل، يدعو هاسلام القراء إلى إعادة التفكير في جوهر عمليات تفكيرهم وأهمية اللغة الحيوية في تشكيل فهمهم للعالم.