كتاب «بناة الكاتدرائيات: قصة نقابة ماسونية عظيمة» من تأليف ليدر سكوت هو دراسة تاريخية كُتبت في أواخر القرن التاسع عشر. ويتناول الدور المهم الذي أدّاه أساتذة كوماسين، وهم نقابة من البنّائين والمعماريين في العصور الوسطى، في تطوّر العمارة منذ انحسار الإمبراطورية الرومانية وصولًا إلى عصر النهضة. ويسعى الكتاب إلى إبراز أبرز التطورات المعمارية التي أنجزتها هذه النقابة وتأثيرها في أنحاء أوروبا خلال القرون المظلمة من تاريخ الفن. وفي بداية الكتاب، يقدّم المؤلف السياق التاريخي للفن الإيطالي والفجوة بين الطراز الكلاسيكي القديم وصعود عصر النهضة. ويؤكد سكوت أن أساتذة كوماسين، الذين تمركزوا في المنطقة المحيطة ببحيرة كومو، اضطلعوا بدور أساسي في الحفاظ على المعرفة المعمارية وتطويرها خلال تلك الفترة. ويناقش أصول النقابة وتنظيمها وأهميتها في مختلف مشاريع بناء الكنائس في إيطاليا وخارجها، مقدّمًا إياهم بوصفهم الحلقة الحيوية بين التقاليد الفنية القديمة وازدهار العمارة القوطية. وتضع المقدمة إطارًا لدراسة كيفية تكييف هؤلاء البنّائين مهاراتهم وتأثيرهم في الأساليب المعمارية السائدة في مناطق مختلفة، كما تمهّد للفصول اللاحقة التي تتعمق في تطورات تاريخية وإسهامات محددة للنقابة.