مقدمة في دراسة التاريخ" تأليف شارل فان لانغلوا وشارل سينيوبوس هي دليل أكاديمي حول المنهجية التاريخية، كُتب في أواخر القرن التاسع عشر. يهدف هذا العمل إلى توجيه الطلاب والممارسين في الدراسة العلمية للتاريخ، مع التأكيد على الأساليب الدقيقة اللازمة لجمع وتحليل المستندات التاريخية. ينظر المؤلفان إلى التاريخ كتخصص مبني على البحث العلمي والتحليل النقدي، مشددين على أهمية المنهجية في تحقيق الدقة والفهم التاريخي. يقدم الجزء الأول من الكتاب عنصرًا أساسيًا وهو "البحث عن المستندات"، التي تشكل الأساس للروايات التاريخية. كما يناقش الدور الحيوي للمستندات في الحفاظ على ذاكرة الأحداث الماضية، بالإضافة إلى التعقيدات المتعلقة بجمعها وتفسيرها. يؤكد لانغلوا وسينيوبوس أن على المؤرخين البحث بجدية عن المستندات المتوفرة وتصنيفها بشكل دقيق من أجل بناء روايات تاريخية موثوقة، مشيرين إلى أن نقص فحص المستندات بعناية قد يؤدي إلى استنتاجات خاطئة. يضع المؤلفان الأساس لاستكشاف أعمق للمنهجية التاريخية، من خلال تقديم إطار عمل منظم يبرز أهمية البحث الدقيق في دراسة التاريخ.