كتاب “كيف بنت فرنسا كاتدرائياتها: دراسة في القرنين الثاني عشر والثالث عشر” تأليف إليزابيث باول أورايلي هو عمل تاريخي كتب في أوائل القرن العشرين. يستعرض الكتاب تطور العمارة القوطية، مع التركيز على أصولها والكاتدرائيات المهمة التي تم بناؤها في فرنسا خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر. تتناول أورايلي كيفية استخدام العمارة كوسيلة لتوثيق التاريخ وكيف تعكس التطورات الثقافية والاجتماعية في ذلك الوقت، مشددة على أهمية الكاتدرائيات الفرنسية كأساس للتراث المعماري الغربي. في بداية الكتاب، تستشهد المؤلفة بجون راسكين لتؤكد أن العمارة شهادة حية على التاريخ، وتوضح كيف أن الكاتدرائيات القوطية في فرنسا لم تكن مجرد هياكل دينية، بل رموزًا للفخر الوطني والمهارة الحرفية التي عكست روح ذلك العصر. كما تشرح أورايلي التحول من العمارة الرومانسية إلى القوطية، مشيرة إلى المجهودات المشتركة لمختلف الطبقات الاجتماعية في بناء هذه المعالم الضخمة، وتصف الكاتدرائيات على أنها انعكاس للطموحات الاجتماعية والإنجازات الفنية في ذلك الوقت.