كتاب “مستشفيات إنجلترا في العصور الوسطى” تأليف روثا ماري كلاي، وهو عمل تاريخي كُتب في أوائل القرن العشرين. يستعرض هذا الكتاب أهمية ودور المستشفيات في إنجلترا خلال العصور الوسطى، حيث كانت تعمل كمؤسسات لتقديم الرعاية والمساعدة للمرضى والأشخاص العاجزين والمسافرين في ظل غياب بنية تحتية صحية عامة متطورة. تهدف المؤلفة إلى إبراز كيف كانت هذه المستشفيات جزءًا أساسيًا من النسيج الاجتماعي في ذلك العصر، حيث لم تقتصر وظائفها على تقديم المساعدة الطبية فحسب، بل شملت أيضًا توفير نظام دعم كامل للفئات الضعيفة. في مقدمة الكتاب، يتم توضيح الدور الحيوي الذي لعبته المستشفيات خلال العصور الوسطى، رغم قلة التقدير له. تؤكد المؤلفة أن هذه المؤسسات لم تكن ذات طابع طبي بحت، كما قد يتوقع القارئ الحديث، بل كانت في الأساس مؤسسات دينية تركز على تقديم الرعاية الروحية والمادية للأفراد المحتاجين. يتم ذكر أنواع مختلفة من المستشفيات، مثل تلك المخصصة للمصابين بالجذام والمسافرين والفقراء، كما يتم سرد أمثلة محددة، مثل إنشاء مستشفى القديس بارثولوميو ومستشفى القديس توماس في كانتربري، لإظهار كيف تطورت هذه المؤسسات لتلبية احتياجات المجتمع المتغيرة في ذلك الوقت. يشكل هذا المقدمة أساسًا لاستكشاف أعمق للتاريخ المعقد والوظائف المتنوعة للمستشفيات في إنجلترا خلال العصور الوسطى.