«الشباب» لليو تولستوي رواية شبه سيرة ذاتية كُتبت في أواخر القرن التاسع عشر. يروي القصة بطل شاب يتأمل انتقاله من الطفولة إلى المراهقة، مركزًا على أفكاره عن الأخلاق وتحسين الذات وما يواكب الشباب من حماسة وحيرة. في صميم السرد تفاعلاته مع الأصدقاء والأسرة، ولا سيما مرشده ديمتري، الذي يثير فيه سعيًا متجددًا إلى الفضيلة وتأملًا عميقًا في مستقبله. في مستهل الرواية يستعيد البطل بدايات شبابه وهو يصارع مشاعر القصور والوعي بالذات. يكاد يبلغ السادسة عشرة ويجد نفسه معلقًا بين تأثير تعليمه وبين نبرات الربيع المثيرة التي توقد أحلام التحسن والمغامرة. يمهّد الافتتاح كذلك لعلاقاته بشخصيات مهمة، متأملًا مظهره وأفكاره الداخلية وطموحه أن يصير شخصًا أفضل. يميل إلى التذبذب بين المثل العليا السامية، كالانخراط في أعمال البر، وبين الواقع الصارخ لحياته الرتيبة، الذي كثيرًا ما يقوده إلى تأملات فارغة وأحلام يقظة. يوفّر البداية خلفية ثرية لصراعاته الأخلاقية ويحدد نبرة رحلة نضج وهو يشق تعقيدات الشباب واكتشاف الذات.
صفحة ويكيبيديا عن هذا الكتاب: en.wikipedia.org/wiki/Youth_(Tolstoy_novel))