كتاب “الإنسان المجرم” لتشيزاري لومبروزو هو منشور علمي كُتب في أواخر القرن التاسع عشر. يتناول هذا الكتاب تداخل مجالات الجريمة وعلم الأنثروبولوجيا والفقه وطب النفس، ويستكشف أسباب السلوك الإجرامي والحلول المحتملة له. يعارض لومبروزو الآراء السائدة التي تقول إن المجرمين محكوم عليهم بشكل حتمي بارتكاب الجرائم، من خلال دراسة العوامل المختلفة التي قد تساهم في ذلك، ومن ضمنها التأثيرات البيئية والاجتماعية. يوضح لومبروزو في بداية كتابه أن هدفه هو الرد على الانتقادات الموجهة إلى أعماله السابقة، من خلال تحديد جذور الجريمة بشكل شامل ومتعدد الأبعاد. يبدأ بمناقشة تأثير العوامل البيئية، مثل درجات الحرارة المرتفعة، على السلوك البشري ومعدلات الجريمة، ويستخدم بيانات تاريخية وإحصائية لإظهار كيف يمكن أن تساهم الظروف المناخية في ارتكاب أعمال عنف وتمرد، مؤكدًا أن هذه الأفعال لا تتحدد فقط بالأخلاق الشخصية، بل بتفاعل معقد بين عوامل مختلفة. يشير لومبروزو إلى أن فهم هذه التأثيرات أمر بالغ الأهمية من أجل وضع استراتيجيات فعالة للوقاية من الجريمة والتدخل في معالجتها.