«Que nada se sabe» لفرانسيسكو سانشيز هي أطروحة فلسفية كُتبت في أواخر القرن السادس عشر. يقدم هذا العمل بحثًا شكوكيًا في طبيعة المعرفة الإنسانية وحدودها، ويضع نفسه في مواجهة المذاهب الفلسفية الراسخة، ولا سيما مذاهب أرسطو. يخوض المؤلف استكشافًا شخصيًا للمعرفة واليقين، مؤكدًا قصور التعريفات والمناهج القائمة في الفلسفة. يعرض استهلال النص سانشيز وهو يناقش دوافعه إلى الكتابة، متأملًا عبث البحث عن معرفة مطلقة وسط الآراء المتعارضة لفلاسفة مختلفين. ويعبّر عن شك عميق في القدرة على تعريف ماهية الأشياء أو معرفتها حق المعرفة، مقترحًا أن كثيرًا من الجدل الفلسفي ليس سوى إنشاءات لفظية تحجب الفهم بدلًا من أن توضحه. كما يقترح أن المعرفة الحقيقية لا تكمن في القياسات المنطقية والمنطق المتحذلق لدى أسلافه، بل في التأمل المباشر في الطبيعة والتجارب الإمبيريقية التي يكتسبها المرء طوال حياته، ممهدًا بذلك لنقد جذري للادعاءات الميتافيزيقية ودعوة إلى نهج أكثر رسوخًا في التعلّم.