رواية “الوجوه السوداء” لإميل موريل كُتبت في أوائل القرن العشرين. تتناول الرواية حياة عمال المناجم، مع التركيز بشكل خاص على شخصية ديزيريه بيكو، وتسلط الضوء على الصعوبات والمعاناة وأشكال الظلم الاجتماعي التي يواجهها الطبقة العاملة في المجتمع الصناعي. تتناول الرواية بشكل عميق مواضيع مثل الفقر والإدمان والالتزامات الأسرية، في سياق بيئة عمل قاسية وقمعية. يبدأ الجزء الأول من الرواية بمشهد حزين، حيث تنتظر مجموعة من النساء في البرد انتهاء يوم الأجور لكي يخرج أزواجهن من المنجم؛ هذا المشهد يعكس اليأس الذي يعيشنه، خاصة خوفهن من أن يأخذ الإدمان أزواجهن بعيدًا عنهن، بالإضافة إلى التهديد المستمر للجوع الذي يهدد عائلاتهن. نلتقي في هذا الجزء أيضًا بديزيريه بيكو، عامل مناجم يكافح من أجل تغطية تكاليف جنازة طفله المتوفى، في الوقت نفسه الذي يعاني فيه من إدمان الكحول. خلال ليالٍ مليئة بالشرب، تظهر عليه مشاعر الخجل والرعب، حتى يصل الأمر إلى تجربة مروعة مليئة بالاتهامات من قبل المجتمع. هذا الافتتاح يضع الأساس لاستكشاف عميق للواقع المؤلم للحياة الصناعية، من خلال عيون أبطال الرواية.