كتاب “ممارسة الطب العظمي” تأليف كارل فيليب ماكونيل وتشارلز كلايتون تيل هو منشور علمي كُتب في أوائل القرن العشرين. يعتبر هذا الكتاب مرجعًا شاملًا في مجال الطب العظمي، حيث يقدم كل من النظريات الأساسية والإرشادات العملية للطلاب والممارسين في هذا المجال. يركز الكتاب بشكل أساسي على شرح أسباب الأمراض وتشخيصها وعلاجها وفقًا لمبادئ الطب العظمي، مع التأكيد بشكل خاص على الأسباب التشريحية والتصحيحات اليدوية كبديل عن العلاجات الدوائية أو الجراحية. يقدم الكتاب نظرة عامة على فلسفة وسياق تاريخي للطب العظمي، مع التركيز بشكل خاص على أندرو تايلور ستيل كمؤسس هذا المجال وانحرافه الثوري عن الممارسات الطبية التقليدية. يؤكد المؤلفان أن الطب العظمي يتميز بنهجه الفريد في تحديد أسباب الأمراض، وخاصة من خلال تحديد وتصحيح التشوهات الهيكلية في العظام والعضلات والأربطة وغيرها من الأنسجة، والتي يُعتقد أنها تعيق تدفق الأعصاب والدم وبالتالي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض. يشرح الكتاب أنواع هذه التشوهات وأهميتها من الناحية المسببية وتأثيرها على الجسم ككل، كما يوضح كيف يقوم أخصائيو الطب العظمي بالتشخيص من خلال فحصات جسدية دقيقة، وخاصة للعمود الفقري والهياكل العضلية المرتبطة به. كما يوضح الكتاب الفروق الجوهرية بين الطب العظمي وأشكال أخرى من العلاجات اليدوية أو الأدوية، مؤكدًا أن الطب العظمي يُعتبر تخصصًا شاملًا يستند إلى المعرفة التشريحية والفسيولوجية، بالإضافة إلى احترام القدرات الطبيعية للجسم على الشفاء.