رواية «مذكرات عربة قطار» لإدواردو زاماكويْس كُتبت في أواخر القرن التاسع عشر. ويقدّم الكتاب منظورًا فريدًا، إذ تُروى أحداثه من وجهة نظر عربة قطار من الدرجة الأولى، تتأمل رحلتها عبر مناظر طبيعية مختلفة ولقاءاتها بالمسافرين. وتستكشف الرواية موضوعات الهوية والانتماء ومرور الزمن، إلى جانب ملاحظات طريفة عن البشر والمجتمع. وتقدّم بداية الرواية الشخصية الرئيسية، وهي عربة القطار نفسها، إذ تصف نشأتها وتجاربها اللاحقة بعد أن دبّت فيها الحياة. وتستعيد العربة بحنين بناءها في فرنسا، فتفصّل الحِرفية التي أُنجز بها صنعها وتتحدث عن وجودها بصورة مجازية، مستحضرةً إحساسًا بالوعي. ومع شروعها في رحلتها الأولى، تشعر بالفخر بمتانة بنيتها، وفي الوقت نفسه بالخوف والحماسة إزاء احتمال الحركة والتواصل مع العالم الخارجي. ويضع تصوير هذه الشخصية الفريدة الأساس لاستكشاف ثري للحياة على القضبان، مؤكدًا اللحظات العادية والاستثنائية على حد سواء التي تشهدها خلال أسفارها.