«Skum» لإديث أوبيرغ رواية كُتبت في أوائل القرن العشرين. تدور أحداثها حول مصحّ جزيرة فخم يُدعى كابرانولا، وتتبع المتقلبة الثرثارة رون بيتس والمنطوي مينينسكي وهما يتناظران حول الواقع والإرادة والزمن والفن بينما تنشغل هي بلقاء قائد الأوركسترا الشهير بافيير. بلمسات رسائلية وانتقالات حلمية يمزج السرد الحوار الذكي والوصف الغنائي والسبر النفسي لاستكشاف الفرح في الحاضر مقابل إغراء الخيال. تبدأ افتتاحية هذه الرواية على سفينة عند الغسق، حيث تخطئ رون بيتس فتظن المتحفظ مينينسكي هو بافيير المحتفى به، وبعد صدمة كوميدية تواصل الحديث بكثافة لاهثة. رسالة مفاجئة من المؤلفة تصوّر رون بوصفها «وسيطاً» في سلسلة رسائل مخططة، ثم تنتقل المشهد إلى قصر غارنيز في كابرانولا، حيث تهيئ وجبات الإفطار ونزهات الحديقة وليالي السطح مسرح فلسفات رون عن الواقع والأنانية واغتنام اللحظة. يعرض مينينسكي استدعاء بافيير عبر طبيب باريسي، فيدفع ذلك رون إلى إعادة سرد نشوى لأول «رؤية» لبافيير من ظهره المعبر في حفلة موسيقية، تقرأها عبر «الفرح في أقرب الأشياء» عند نيتشه. ومشاهد لاحقة—التقاطها سمكة ذهبية في فناء مقمر، وتأملات تحت زهر متساقط، وحديث نجمي عن الشخصية وهي تشع في الكون، ومناظرات سريعة في البتولا والتيه—تعمّق الصلة المشحونة بين رون ومينينسكي، وتُختتم بصوتها الأحدّ والأكثر أمراً وهي تتحدى تردده في أن ينظر ويعيش حقاً.