«الشخصية» لصمويل سمايلز هي أطروحة فلسفية كُتبت في منتصف القرن التاسع عشر. يتناول هذا العمل الدور الأساسي للشخصية في التطور الشخصي والمجتمعي، مؤكداً أهمية النزاهة الأخلاقية والواجب وتنمية الفضائل في تشكيل الأفراد والمجتمعات على حد سواء. ويسلط النص الضوء على شخصيات تاريخية وأمثلة متنوعة لتوضيح كيفية تأثير الشخصية في أفعال المرء وفي النسيج الاجتماعي الأوسع. وتمهّد بداية الكتاب بقوة لموضوعاته المركزية من خلال استكشاف جوهر الشخصية وتأثيرها في حياة الإنسان. ويستهل سمايلز الكتاب باقتباسات مؤثرة لمفكرين مرموقين، قبل أن يشرع في عرض آرائه حول تفوق الشخصية على الذكاء أو الثروة. ويؤكد أن التميز الحقيقي ينبع من الجوهر الأخلاقي للأفراد، ويشدد على أن العظمة الحقيقية تكمن في أداء المرء واجباته على نحو مُرضٍ، بصرف النظر عن مكانته في الحياة. وعلى امتداد هذا الجزء، يتعرف القارئ إلى فكرة أن السلوك الشخصي في المواقف اليومية يعكس شخصية المرء بدقة أكبر من الإنجازات العظيمة، مستشهداً بأمثلة لشخصيات معروفة لتعزيز هذه المبادئ.