رواية “العالم دائري: رواية” لألفريدو بانزيني كُتبت في أوائل القرن العشرين. تحكي القصة عن شخصية اسمها “بياتوس ريناتوس”، وهي شخصية حزينة إلى حد ما وتفكر كثيرًا في نفسها، وتعيش في إيطاليا ما بعد الحرب. تستكشف الرواية مواضيع مثل سخافات السلوك البشري، والمعايير الاجتماعية، وتأثير الحرب على حياة الأفراد. في بداية الرواية، نرى بياتوس ريناتوس وهو يواجه بقايا مجتمع لا يزال يعاني من آثار الحرب الأخيرة؛ أثناء جولته الصباحية في إحدى مدن جنوب إيطاليا، يشاهد شخصًا يبصق، مما يثير استيائه ويجعله يفكر في سلوك الناس من حوله. بياتوس، الذي يُوصف بأنه مفتش مدارس محترم، يتأمل في ماضيه والتغيرات التي طرأت عليه هو وعلى المجتمع. تطرح أفكاره تفاعلاً معقدًا بين التاريخ والأخلاق والطبيعة البشرية، مما يضفي نبرة نقد اجتماعي على السرد. من خلال تفاعله مع شخصيات مثل أستاذ شاب يسعى وراء السعادة وسكان المدينة المختلفين، يتضح أن بانزيني يهدف إلى كشف تعقيدات الحياة في إيطاليا ما بعد الحرب، والبحث عن المعنى وسط التغيرات الاجتماعية المستمرة.