كتاب “الصوفيون الفارسيون: جلال الدين رومي” تأليف ف. هادلاند ديفيس، يعد استكشافًا شاملاً للصوفية، كُتب في أوائل القرن العشرين. يغوص الكتاب في حياة وتعاليم الشاعر والفيلسوف الفارسي الشهير جلال الدين رومي، الذي اشتهر برؤىه الصوفية العميقة وشعره الغنائي. لا يلخص هذا الكتاب جوهر كتابات رومي فحسب، بل يستعرض أيضًا المفاهيم الأساسية للصوفية، مع التركيز على مواضيع مثل الحب والوحدة الإلهية والسعي نحو التنوير الروحي. في بداية الكتاب، يقدم المؤلف مقدمة عن الصوفية، يوضح فيها أصولها وسياقها التاريخي. كما يشرح ديفيس أهمية مصطلح “الصوفي”, الذي يشير إلى مجموعة رفضت في الأصل المبالغات المادية واختارت بدلاً من ذلك نمط حياة بسيط ومليء بالتفاني. يقدم المؤلف إطارًا فكريًا عن طريق استعراض التأثيرات المختلفة التي أثرت على الصوفية، مثل الفلسفة النيو-أفلاطونية، مع التأكيد على المساهمات الفريدة للصوفيين المبكرين مثل رابيعة ومنصور الحلاج. تمهد هذه المقدمة الطريق لفحص مفصل لحياة وأعمال جلال الدين رومي، وتقدم الصوفية كتقليد غني يدور حول التجارب العميقة للحب الإلهي والوحدة مع المحبوب.