«تاريخ موجز للفكر الحر القديم والحديث، المجلد 1 من 2» بقلم ج. م. روبرتسون هو عرض تاريخي كُتب في أوائل القرن العشرين. يتعمق العمل في تطور الفكر الحر عبر ثقافات وفترات زمنية مختلفة، متتبعًا أصوله وتطوراته وتأثيره في الفكر الحديث. ويستعرض أطر الأديان القديمة، وصعود الشك، والتفاعل بين العقلانية والإيمان، مقدمًا سردًا يؤكد أهمية البحث النقدي طوال تاريخ البشرية. ويمهّد الكتاب في بدايته للموضوع من خلال استكشاف أصل «الفكر الحر» ومعناه، والمصطلحات المختلفة المرتبطة به تاريخيًا، مثل «الربوبي» و«الملحد». ويسلط روبرتسون الضوء على التطورات التي شهدتها اللغة الإنجليزية فيما يتعلق بهذه المفاهيم، ولا سيما في أواخر القرن السابع عشر، ويناقش المحاولات التاريخية السابقة لمعالجة الفكر الحر، مشيرًا إلى افتقار المفكرين الأحرار أنفسهم إلى معالجة شاملة له. ومن خلال هذا التمهيد، يهيئ القراء لفهم الديناميات النفسية والاجتماعية الكامنة وراء التفكير الحر — إذ يرى أنه يمثل رد فعل على العقائد التقليدية وتأكيدًا للحرية الفكرية — ممهدًا الطريق لاستكشاف مفصل لتاريخ الفكر الحر عبر الحضارات المختلفة في الفصول اللاحقة.