«الشيطان في دير للراهبات وحكايات أخرى من العصور الوسطى» لفرانسيس أوسكار مان هو مجموعة من القصص القصيرة كُتبت في أوائل القرن العشرين. تدور أحداث هذه القصص في عالم من العصور الوسطى مصاغ بأسلوب فني، وتمزج بين التقوى والإغراء والسخرية والفولكلور، وتتبع راهبات ومصابين بالجذام وكهنة وفلاحين وصليبيين وهم يصطدمون بالرغبة والنفاق والقدر. ويقدم مفتتح الكتاب أربع حكايات نابضة بالحياة. في «الشيطان في دير للراهبات»، يعزف موسيقي «حاج» فاتن موسيقى نشوانة تسحر الدير، قبل أن يكشف عن نفسه بوصفه الشيطان، فيدفع رئيسة الدير والأخوات إلى الرعب والتوبة. وتتبع «الحب والمرأة المصابة بالجذام» أليس، التي أُرغمت على الارتباط بفارس شهواني؛ لكن خطتها للهرب مع حامل سلاح شاب تفشل. وبعد أن شُخّصت إصابتها بالجذام وطُردت، تتسول الصدقات لاحقًا عشية عيد الميلاد، بينما يمر حامل السلاح راكبًا مع عشيقة جديدة من دون أن يدري. وتسخر «كيف سرق الشيطان علبة القربان من كنيسة القديس أوزبرت» من سذاجة رجال الدين: فطبيب متبجح يدّعي أنه باع روحه يخدع الكاهن ومأمور التنفيذ باستخدام دمية من القش، ثم ينهال «الشيطان» عليهما ضربًا، وبحلول الصباح يكون الطبيب وكنوز الكنيسة قد اختفيا. وتبدأ «الحملة الصليبية» بتوماس الحر، وهو فلاح طيب ضخم الجثة حمله واعظ على أخذ الصليب؛ فيترك زوجته وأطفاله، لكنه يعود ليجدهم مقتولين، فيلجأ عندئذ إلى دير، وبينما هو مريض مرضًا خطيرًا لكنه هادئ النفس، يستعد للموت مع اقتراب عيد الميلاد.