«الإنذار الأخير» لألفارو دي كامبوس هو نص استفزازي شبيه بالبيان، كُتب في أوائل القرن العشرين، وتحديدًا عام 1917. والكتاب عمل نقدي وساخر يعبّر عن ازدرائه للمجتمع الأوروبي المعاصر، وسياسييه وشخصياته الثقافية. ويتناول موضوعات خيبة الأمل، وجمود الإبداع، والتوق إلى نظام عالمي جديد ومبتكر. في «الإنذار الأخير»، يشنّ ألفارو دي كامبوس، وهو اسم أدبي مستعار للشاعر البرتغالي فرناندو بيسوا، هجومًا لاذعًا على حشد من الشخصيات البارزة، متهمًا إياها بالإسهام في الانحطاط الأخلاقي والفكري لأوروبا. ويتبنى النص نبرة حماسية ومفعمة بالطاقة حين يعلن عن «fallência geral»، أي الفشل العام للحضارة، مشيرًا إلى أن علل المجتمع تنبع من انفصال عميق بين الحساسية الإنسانية ومحفزات الحياة الحديثة. ويدعو كامبوس إلى «تكيف اصطناعي» لإحياء الإبداع، مقترحًا تغييرات جذرية في النماذج السياسية والفنية والفلسفية. وفي نهاية المطاف، يتصور مستقبلًا يقوده «الإنسان المتفوق»، الذي يجسد الاكتمال والتعقيد والانسجام، ويدفع نحو إعادة ابتكار القيم والبنى الاجتماعية وسط فوضى الحرب العالمية الأولى.