تاريخ المسلمين في صقلية، المجلد الثاني" تأليف ميكيلي أماري هو عمل تاريخي كُتب في منتصف القرن التاسع عشر. يستعرض الكتاب الهياكل السياسية والقانونية للمجتمع المسلم في صقلية خلال فترة حكمهم بعد تراجع نفوذ الإمبراطورية البيزنطية. كما يقدم تحليلًا مفصلاً لأساليب الحكم وحقوق الملكية والديناميكيات الاجتماعية بين المجموعات المختلفة التي عاشت في صقلية خلال تلك الفترة. يبرز الكتاب التباين بين المجتمع البيزنطي السابق والمجتمع المسلم الأكثر حيوية ونشاطًا الذي خلفه. يبدأ الكتاب بتحليل مفصل للحكم السياسي تحت أسرات مختلفة، مع التركيز بشكل خاص على دور الإمير وطبيعة السلطات المحلية. يوضح أماري كيف مارس الأمراء سلطة كبيرة في كثير من الأحيان بشكل مستقل عن الخلافة، مما أدى إلى ظهور تحديات في الحكم المحلي لاحقًا. كما يتناول الكتاب ظهور التوترات الاجتماعية بين المجموعات العرقية والقبلية المختلفة، مثل العرب والبربر، وكذلك بين السكان المحليين وحكامهم، مما يعكس التعقيدات الاجتماعية التي سادت تلك الفترة التاريخية.