ما الذي يجعل الإنسان يعيش؟" تأليف ليو تولستوي هو رواية فلسفية كُتبت في أوائل القرن العشرين. تستكشف هذه الرواية الأسئلة الأساسية حول وجود الإنسان، مع التركيز على طبيعة الحياة وأهمية الحب والترابط بين البشر. كما تتناول مواضيع مثل الكرم والرحمة والمسؤوليات الأخلاقية التي يتحملها الإنسان تجاه الآخرين. تدور أحداث الرواية حول شخصية "سيميل"، وهو صانع أحذية يعاني من الفقر والصعاب ولكنه يبذل قصارى جهده لإعالة عائلته. في يوم من الأيام، يلتقي برجل عارٍ غامض أمام كنيسة، يبدو أنه يعاني من البرد الشديد. تتحول مشاعر سيميل من الخوف والتردد إلى الرحمة، فيقرر مساعدة هذا الرجل، مما يكشف عن إنسانيته رغم ظروفه الصعبة. مع مرور الوقت، يأتي هذا الرجل العاري، واسمه "ميخائيل"، ليعيش مع سيميل وعائلته، ويغير حياتهم بفضل تواضعه وإخلاصه. عندما يبدأ سيميل وزوجته "ماترينا" في فهم ماضي ميخائيل والدروس الروحية التي يحملها، يدركان أن الحياة الحقيقية تأتي من الحب والترابط غير الأناني بين البشر. في النهاية، تؤكد الرواية أن وجود الإنسان لا يعتمد فقط على الاحتياجات المادية، بل بشكل أساسي على الحب والتفاني.