كتاب “الإنسان أم المادة” تأليف إرنست ليرز، وهو منشور علمي كُتب في منتصف القرن العشرين. يستكشف هذا الكتاب التقاطع بين الفهم الروحي والعالم المادي، مع التأكيد على طريقة جديدة لمراقبة الطبيعة مستوحاة من نهج غوته. يهدف الكتاب إلى تجاوز قيود العلم الحديث، والدعوة إلى فهم أعمق للظواهر الطبيعية من خلال منظور روحي، خاصةً تحت تأثير تعاليم رودولف شتاينر. يوضح المؤلف في بداية كتابه رحلته نحو فهم جديد للعلم وعلاقته بالوعي البشري، ويستعرض تجاربه المبكرة كمهندس كهرباء، وكيف أثرت عليه خيبات الأمل التي جلبتها الحروب، بالإضافة إلى رغبته في سد الفجوة بين التفكير البشري والأفعال العملية. كما يروي كيف دفع لقاؤه برودولف شتاينر إياه إلى إعادة التفكير في أسس البحث العلمي والفلسفة. يقدم الفصل الأول نقدًا للطرق العلمية المعاصرة، مشيرًا إلى عدم كفاية استخدام منظور واحد فقط في مراقبة العالم، ويطرح فكرة أنه من الضروري اتباع نهج أكثر شمولية ووعيًا روحيًا لفهم القوى الديناميكية في الطبيعة.