كتاب “مؤلفة الأوديسا” لصامويل باتلر هو دراسة نقدية كُتبت في أواخر القرن التاسع عشر. يستكشف هذا العمل مسألة من يكون مؤلف القصيدة الإلهية القديمة “الأوديسا”, مقترحًا أن المؤلفة كانت امرأة وليس هوميروس كما يُعتقد تقليديًا. يركز باتلر في حجته على خصائص النص وأصوله الجغرافية، خاصة ارتباطه بسيسيليا، ويوضح كيف تشير هذه العوامل إلى أن المؤلفة كانت امرأة. في بداية الكتاب، يعرض باتلر فرضيته حول أن “الأوديسا” من تأليف امرأة، ويتحدث عن كيف تؤثر هذه النظرية على فهمنا لمواضيع القصيدة وشخصياتها. من خلال سرد رحلته المعرفية، يعبر عن إعجابه الشديد بالنص وعن الغموض الذي شعر به أثناء قراءته. كما يتطرق الكتاب إلى الجدل الأكاديمي حول مؤلفية “الإلياذة” و“الأوديسا”, مقدمًا سياقًا لحججه من خلال التركيز على عدد كبير من الشاعرات في الأدب اليوناني القديم. وبذلك، يفتح باتلر الطريق أمام فحص شامل للقصيدة من خلال منظور يتحدى التقاليد الأكاديمية المستمرة منذ زمن طويل.